التعامل مع الطفل العنيد

لا يعتبر العناد سلوكاً مكتسباً لدى الطفل، بل هي مرحلة يجب على الطفل المرور بها، إذ تتوفر طرق تربية حديثة للطفل العنيد و الطفل العصبي توضح كيفية التعامل مع كل منهما، فيجب على الوالدين معرفة أن الطفل العنيد والعصبي غالباً ما يتصف بصفتين ايجابيتين، وهما الذكاء والنشاط، إذاً مشاكسة الطفل، كما يطلق عليها الأهالي، يصنفها الخبراء بأنها نشاط إيجابي ولها دور كبير في تنمية مهارات الطفل

 هذا ويعتبر المختصّين النفسيين أن العناد ينم عن ذكاء الطفل، وتبدأ مرحلة العناد في سنة الطفل الثانية، ولهذه الصفة العديد من الوظائف الإيجابية التي من شأنها جعل الأهل مطمئنين حيال شخصية طفلهم، فهي تنم عن استقلالية الطفل، وأول خطوة لاعتماده على نفسه، ويظهر هذا في إصراره على عمل الأشياء دون تدخل الأم.

هذا ويمكن اعتبار صفة العناد لدى الأطفال ميزة لا تستدعي للقلق الشديد، وهي في الحقيقة مرحلة يجب أن يمر بها الطفل وتبدأ من عمر السنتين، ولكن لا يمكن صرف النظر عن أهمية التعامل الصحيح مع الطفل العنيد حتى لا تستمر معه هذه العادة لعمر المراهقة، إذ سيصعب على الآباء التعامل مع ابنهم حينها.

 

التعامل مع الطفل العصبي أو الطفل العنيد

كما ذكرنا سابقاً، العناد لا يعتبر سلوكاً لدى الطفل، بل هي مرحلة تبدأ من عمر السنتين وكل طفل لا بدّ أن يمر بها، فهي بدايةً تعرّفهم على مفهوم “أنا”، والرغبة في التصرف بالطريقة التي يرغبها دون تدخل الآخرين، ورفض الأوامر التي لا تعجبه، وهو ما يعتبره الأهل عناداً، هنا تكون النقطة الفاصلة، إما أن يتعامل الأهل مع عناد الطفل بطريقة تجعل من هذه الصفة عاملاً يدعم تنمية شخصية الطفل القوية والمستقلة، أو أن يتعامل الأهل بطريقة تدمّر شخصية الطفل وتجعل منه صاحب شخصية ضعيفة مهزوزة تفضّل الانسياق للأوامر، ويستعصي عليه القدرة على اتخاذ القرارات، أي انسان تقوده الأحداث ولا يصنعها، بل وقد يكون فريسة التنمر بين الاطفال. 

لماذا يستمر العناد لدى الأطفال؟

مقابلة العناد بالعناد

العامل الرئيسي لاستمرار عناد الأطفال هو المعاملة بالمثل، أي مقابلة عناد الطفل بعنادٍ من قبل الأهل، وعدم تقبل الأهل لفكرة التنازل والوصول لمستوى الطفل في الحوار، أو التفاوض للوصول إلى حل، نعم يحتاج الطفل كل هذا لاهتمام والوقت والمجهود لينشأ بطريقة صحيحة، ولتتكون لديه شخصية سليمة خالية من الاضطرابات النفسية.

المشاكل الأسرية

تعتبر المشاكل الأسرية العامل الأكبر الذي يسبّب الاضطرابات النفسية لدى الطفل، وفي مرحلة العناد، تزيد هذه المشاكل من رغبة الطفل في كسب الاهتمام من خلال رفض الانصياع لما يُطلب منه، أو قد يصل الأمر الى إعطاء ردود أفعال مبالغة، مثل الصراخ والبكاء.

الدلال الزائد

يعمل الدلال المفرط على إفساد سلوكيات الطفل، وله دور كبير في عناد الطفل، فهو مدرك بأنه في النهاية سيحصل على مبتغاه.

مقارنة الطفل بالآخرين

يجب على الأهل إدراك مدى الاضطرابات النفسية التي تصيب الطفل عند مقارنته بالآخرين، إذ لا يعمل هذا السلوك بأي شكل من الأشكال على تحفيزه، بل دائماً ما يتسبّب بتدمير ثقته بنفسه. أما عندما يتعلق الأمر بالعناد والعصبية، فبمجرد أن تقارنه بأحد إخوته أو أصدقائه، فلن يعطي الطفل إلا ردود أفعال عكسية، مثل العناد والإقدام على عمل عكس ما يُطلب منه، أو أن يبدي سلوكيات عصبية وعدائية.

التركيز على عناد الطفل

تركيز الوالدين على موضوع عناد الطفل وطرحه في المجالس أمام الأهل والأقارب بوجود الطفل وكثرة تكراره سيجعل الفكرة راسخة في ذهن الطفل، بل وستصاحبه حتى عمر أكبر

التربية المتناقضة

يتصف الطفل العنيد والعصبي بالذكاء، لذا في حال لم يتفق الأهل على طريقة تربية معينة أو صلاحية اتخاذ القرارات، فسيستغل الطفل بذكائه هذا الأمر. مثلاً، عند سؤال الطفل لوالديه عن إمكانية الحصول على أمرٍ ما، وكان كل من الوالدين يلقي بمسؤولية اتخاذ القرار على الآخر، سيستغل الطفل هذا الأمر ويظل مصراً على طلبه حتى يحصل عليه

المستشارة: نوال حماد الحماد

هل تجد المقال مفيد؟
x