fbpx

تفرح بفوز فريقك ولا بخسارة خصمك؟ التعصب الرياضي اضطراب نفسي!

عهود العساف

عهود العساف

أخصائي اجتماعي

التعصب الرياضي في المجتمع السعودي - حل-مشكلة-التعصب-الرياضي - فامكير | Famcare

ما الذي يحدث عبر منصات التواصل الاجتماعي وفي الملاعب؟ لماذا مشجعو الفريق الفائز سعداء بخسارة خصومهم أكثر من فرحتهم بالفوز؟! سحر الرياضة انقلب تعصب رياضي. 

 

حرب كرة القدم!  

هل سمعت من قبل عن حرب كرة القدم؟ إنه الوصف الذي يطلق حتى اليوم على مباراة السلفادور والهندوراس في تصفيات كأس العالم 1969، حيث تسبب التعصب الرياضي بين جماهير المنتخبين بحرب حقيقية دامت أربعة أيام وراح ضحيتها آلاف القتلى!

ربما قلت في نفسك وأنت تقرأ عن هذه الحادثة أن ما حدث جنون، وهو كذلك بالفعل. لكن يمكن أن تكون أنت اليوم جزءًا من هذا الجنون!

عذرًا منك ولكنها الحقيقية..

فالحروب الكبيرة يشعلها فتيلٌ صغير، ومنصات التواصل الاجتماعي أصبحت فتيلًا خطيرًا للأسف. 

عقب كل مباراة تقريبًا، تجد السخرية من الفريق الخاسر هي السائدة، وتجد الشتائم من جماهير فريق ما هي سلاحهم للهجوم بعد خساراتهم في الملعب. 

إلى جانب حدوث اعتداءات جسدية، وتهجّم على اللاعبين وتدمير للممتلكات العامة، وغيرها الكثير من التصرفات التي وصلت إلى استخدام السحر في بعض الدول!

 

التعصب الرياضي اضطراب نفسي

يُصنف التعصب الرياضي اضطرابًا نفسيًا لما يصاحبه من أعراض تدمر الصحة النفسية. 

ومن أبرز أعراض التعصب الرياضي التي تثير القلق:

  • عدم القدرة على ممارسة المهام اليومية بسبب التفكير في مجريات مباراة. 
  • الإصابة بالدوار وتسارع ضربات القلب والغثيان بسبب أحداث مباراة.
  • اللجوء إلى التدخين وتناول الممنوعات كرد فعل على حدث رياضي. 
  • التفكير بإيذاء الآخرين بالقول أو الفعل بسبب حدث رياضي -حتى لو كنت من جماهير الفريق الفائز-. 
  • سيطرة النزعة الانتقامية على التفكير، بدلًا من التركيز على المنافسة ومتعة الرياضة. 
  • ممارسة العنف اللفظي أو الجسدي على الخصم أو أعضاء الفريق الذي تؤيده في حال خسارته. 

 

هل انقلب سحر الرياضة على الساحر؟ 

ما الذي يسحرنا في الرياضة؟ 

الأدرينالين الذي يتدفق إلى أجسادنا بسبب حماسة المباراة، والانتماء الذي نشعر به للفريق الذي نشجعه. وربما تسحرنا الشخصيات الرياضية التي يسلط الإعلام الضوء على كل تفاصيل حياتها، أو قد تكون غريزة الانتصار المنغرسة فينا. 

لماذا ينقلب السحر إذاً؟

هناك أسباب عديدة تفسر التعصّب الرياضي أبرزها: 

  • فقدان الشخص للانتصارات الشخصية في حياته، ما يجعله متمسكًا بطريقة مرضية بانتصار الآخرين، كفريقه الرياضي. 
  • فقدان الشخص للشعور بالانتماء الحقيقي، ما يجعله يبحث عن مجموعة أخرى ينتمي إليها ويدافع عنها بشراسة. 
  • الرغبة في خلق أحاديث سهلة مع الأصدقاء، كالحديث عن أحداث مباراة مرات ومرات. وغالبًا لا يمتلك الشخص -الذي يهدر ساعات طويلة في النقاش الرياضي- موضوعًا آخر مهمًا يخوض حوله نقاشًا مثمرًا. 
  • التربية على العنف وإقصاء الآخر، بحيث يسهل التعبير عن هذه المفاهيم عندما توجه ضد خصم رياضي، بينما يكون صعبًا انتقاد زملائك في العمل على سبيل المثال. 
  • الرغبة في الثورة على أي شيء، لدى الأشخاص الذين لا يستطيعون الثورة في حياتهم العادية على ما يرهقهم. فقد تجد شابًا منساقًا لظروف اجتماعية واقتصادية ومهنية سيئة، لا يستطيع أو يجرؤ على تغييرها، ويجد متنفسه في الرياضة. 
  • النماذج الإعلامية السيئة التي ترغب بجذب المشاهدات على حساب المسؤولية الاجتماعية، فتجدها تجمع التعليقات التي تهاجم الفرق وتعيد تكرارها من باب الدعابة أو الإثارة. 

 

إذا لم تتقبّل الآخر ستخسر نفسك!

مهما كانت كمية الإهانات والسخرية التي توجهها إلى خصمك شديدة، سيكون أثرها عليك مضاعفًا. فكل فعل مسيء للآخرين يقوم به الشخص، يكشف أكثر عن المشكلة النفسية التي يعاني منها مرتكب الإساءة. 

وهذا ليس تبريرًا، بل توضيحًا نفسيًا، حتى تراجع نفسك مرات ومرات قبل أن تمارس التعصب الرياضي. 

اسأل نفسك عن الجوانب التي تنقصك في حياتك وتدفعك لتكون متعصّبًا إلى هذه الدرجة، وحاول أن تعرف الفوائد التي ستجنيها من هذه التصرفات. 

إذا كنت تخشى من الانجرار إلى اضطراب التعصب الرياضي، يمكنك البدء الآن بجلسات استشارية من خلال فامكير

—-

مصادر ومراجع

مقال من مدونة المدون سعود العمر

تفاصيل الكاتب
عهود العساف

عهود العساف

أخصائي اجتماعي

4.9/5
.اخصائية اجتماعية، ماجستير خدمة اجتماعية جامعة الملك سعود .خبرة في تقديم الاستشارات الاسرية والزواجية .كل انسان لديه...
حجز موعد حجز موعد احجز الآن عن طريق تطبيق فامكير
x