fbpx

الذكاء العاطفي

صحتك النفسية

مشاعر الشخص وماذا تمثل

تمثل عواطفنا ومشاعرنا جزءاً رئيسياً من شخصيتنا، ولا شك أنها حاضرة في كل لحظة، فهي كالمؤشر الذي يتأرجح استجابة لأحداث الحياة حولنا، وقد تشتد وتهدأ بشكل متفاوت ومستمر.

فقد تشتد المشاعر السلبية حتى تصل الى حد المعاناة التي تترك في حياتنا جرحاً غائراً وتعطل قدراتنا، وتفقدنا الاستمتاع بالحياة، وتحبسنا عن النمو والتقدم في حياتنا المهنية والاجتماعية.

وعلى النقيض من ذلك قد نعيش لحظات كثيرة ثرية بالمشاعر الإيجابية كالاهتمام والتدفق والتضحية والايثار والامتنان وغيرها، والتي تمنحنا قوة مذهلة للبذل والعطاء والتضحية دون تردد او تباطؤ.

هذه القوة الهائلة والمؤثرة في حياة كل شخص منا أثارت فضول العلماء لاستكشاف اغوارها واستطلاع جوانبها، وقد كانوا يبحثون وفي عقولهم أسئلة عدة: هل من الممكن السيطرة على هذه القوة وتجييرها لصالح الانسان؟ هل يمكن حمايته من عواقبها الوخيمة؟ ان أي جهد نبذله على هذا الجانب من شخصيتنا بشكل فعال وصحي يعتبر ذكاء عاطفي.

من المهم ان نعرف جميعا ان الذكاء العاطفي قابل للنمو والتطوير لدينا جميعا، ويمكن تعريفه بأنه قدرتنا على إدراك وفهم مشاعرنا ومشاعر الآخرين، ومن ثم الاعتماد على ذلك الوعي لإدارة سلوكنا وعلاقاتنا.

فالذكاء العاطفي هو ذلك الشيء المبهم نوعا ما في كل منا، حيث يؤثر على ادارتنا للسلوكيات واجتيازنا للأمور الاجتماعية المعقدة، وكيفية اتخاذنا للقرارات الشخصية التي تحقق نتائج إيجابية.

وهو مهارة قابلة للتعلم وتتسم بالمرونة، وعلى الرغم من أنه من الصحيح ان بعض الناس أذكى عاطفيا بشكل طبيعي من البعض الاخر الا انه يمكننا الوصول الى مستوى مرتفع من الذكاء العاطفي حتى ان لم تكن تلك المهارة متأصلة فينا منذ الولادة.

 

إعداد المستشارة: د. هاجر القحطاني

هل تجد المقال مفيد؟
x