fbpx

أفكر كثيرًا بالموت.. كيف أتخلص من مخاوفي؟

عهود العساف

عهود العساف

أخصائي اجتماعي

وسواس الخوف من الموت
“الخوف من الموت يدمّر حياتي..” “أفكر بالموت كل يوم.. هل هذا يعني أنني سأموت قريبًا؟” “كل ما أفكر به هذه الأيام.. ماذا سيحدث بعد أن أموت؟”   في حياتنا كبشر هناك العديد من الحقائق المسلّم بها. الموت أحد الحقائق التي يسلّم بها كل الناس، وكذلك الخوف من المجهول. هاتان الحقيقتان قد تجتمعان عند البعض على شكل وسواس الخوف من الموت.   

ما هو وسواس الخوف من الموت؟ 

وسواس الخوف من الموت أو رُهاب الموت هو حالة نفسية غير طبيعية، تسبب قلقًا مبالغًا فيه وخوفًا شديدًا من فكرة الموت أو من طريقة الموت والاحتضار، مما يؤثر على حياة الشخص بشكل سلبي.   

ألا يستحق الموت أن نخاف منه؟!

نعم يستحق! فهو نهايتك الحتمية والحقيقة التي لا تعرف الكثير عن شكلها وماهيّتها. لكن وسواس الموت يختلف عن الخوف منه، ويجعل المصاب به يفكر بالموت أكثر مما يفكر في الحياة، ويسبب له العُزلة والاكتئاب.   

ما أسباب وسواس الخوف من الموت؟ 

ينبع خوفنا من الموت من أسباب محددة، أبرزها: 
  1. الخوف من فكرة أن تصبح “لا شيء” بعد أن كنتَ إنسان تعرفُ شكلك وماهيتك. 
  2. الخوف من المجهول بعد الموت، مثل الجنة والنار والحساب وغيرها من الأفكار.
  3. الخوف من فقدان السيطرة، لأنك تعرف أن سيطرتك على نفسك تنتهي بموت جسدك. 
  4. الخوف من ألم الموت، مثل التفكير بالاحتضار وما إذا كان الموت مؤلمًا. 
  5. الخوف من موت عزيز، خاصة إذا كان والداك كبيرين في العمر. 
  6. التعرض إلى تجربة صادمة كان الشخص فيها قريبًا من الموت. 
 

كيف تعرف أنك مصاب بوسواس الخوف من الموت؟

مشاعر الحزن والرهبة والقلق من الموت التي تنتابنا عندما نتعرض إلى موقف يرحلُ فيه أحد أحبائنا، مشاعر طبيعية تمامًا، وتستغرق وقتًا لنتعافى منها إلى حدٍ ما.  لكن المشكلة تبرز عندما تشعر أن الخوف من الموت يسيطر على حياتك باستمرار، خاصة عندما لا تمر بمواقف تذكرك بالموت.  

من أبرز أعراض رُهاب الموت: 

  1. الأعراض المرتبطة باضطراب القلق، مثل تسارع نبضات القلب، والأرق، وضيق التنفس، وآلام المعدة. 
  2. القلق الفوري مجرد التفكير بالموت. 
  3. التفكير اليومي في الموت لفترة تتجاوز ستة أشهر.  
  4. تجنب حضور بيوت العزاء، أو المرور بجوار جنازة. 
  5. العُزلة وتجنب الأهل والأصدقاء. 
 

كيفية التخلص من وسواس الموت ؟

يتّبع الناس طرق مختلفة للتخلص من مخاوفهم، إحدى هذه الطرق، إنكار ما يخافون منه، كأن تقول “الموت سيصيب غيري ولن يصيبني الآن”.  هذه الطريقة وإن كانت سحرية لتهدئة قلقك في لحظةٍ معينة، إلا أنها ليست صحيحة، لأنها تكشف عن مدى الضعف أو المعاناة التي تسيطر عليك.   في المقابل، هناك العديد من الاستراتيجيات العلاجية التي يمكنك أن تجربها، أبرزها: 
  • تقبُّل فكرة الموت: كما تتقبّل فكرة الحياة وتفرح بقدوم مولود جديد، من المهم أن تتقبل فكرتك موتك في لحظةٍ ما، وأن هذا الموت ما هو إلا انتقال إلى حياة وتجارب جديدة. قد يفيد تقبل الموت أصحاب الأمراض المزمنة في التغلب على آلامهم الجسدية والنفسية، لأنهم يؤمنون أن الموت أحد الخيارات الأخرى المتاحة لهم. 
  • تقدير الذات: معرفتك أنك راحل عن الدنيا في يوم من الأيام، لا يجب أن تعزلك عن محيطك الاجتماعي لتنتظر تلك اللحظة. اعمل واجتهد لتقدّر ذاتك، وتترك وراءك ذكرى طيبة يتحدث عنها محبّوك. تذكر أن كل عمل جيد في هذه الحياة، سيجعلك ذكرى جميلة، ما يساعدك على العيش حياة هانئة وهادئة. 
  • أتمنى لو”: قد يكون الخوف من اقتراب الموت سببه وجود أشياء نندم على عدم فعلها. احصر هذه الأشياء وتعامل معها. البعض يتمنى لو لم يسرقه العمل من أسرته، أو لو أنه كان أكثر تديّنًا، أو لو مارس أشياءً تشعره بالسعادة الحقيقية. 
  • إعادة صياغة وتشكيل المخاوف: بدل أن تفكر في مسيرتك على أنها ولادة وموت، فكر في أن العالم كان يسير قبل ولادتك بشكلٍ طبيعي، ثم جئت إلى هذه الدنيا لتقوم بأدوار محددة ستنتهي في وقتٍ ما، وتعود لترحل. هكذا بكل بساطة! 
  • التمسّك بمفاهيم دينية روحية تحد من مخاوفك: فالبعض يهدأ لمجرد التفكير أن الجنة خيار وارد بعد الموت وليس النار فقط. والبعض يرتاح لفكرة أنه سيعود لرؤية أحبائه الذين رحلوا ويلتقي بأنبياء الله. تمسّك بالمفهوم الديني الذي يُعينك فعلًا على تقبّل الموت. 
 

هل الوسواس يسبب الموت؟ 

استسلامك لأي وسواس مثل وسواس الخوف من الموت، سيسبب لك الموت البطيء والمؤلم! فالقلق الشديد وآلام الجسد المرافقة له، والعُزلة والاكتئاب، ستدمر صحتك الجسدية والنفسية، وربما تدفع البعض للانتحار.   

استشر مختصًا نفسيًا

إذا شعرتَ أن الخوف يقتلك، تكون استشارة مختص نفسي هي الحل الوحيد لتنجو بحياتك.  يتّبع المعالجون النفسيون آليات عديدة لعلاج وسواس الخوف من الموت مثل:
  • الحوار الواعي الذي يهدف إلى التعبير عن الأفكار والمشاعر، والردّ على الأسئلة التي تدور في ذهنك. 
  • العلاج المعرفي السلوكي، الذي يستند إلى تغيير أفكارك عن الموت. 
  • ممارسة تمارين التنفس والاسترخاء. 
  • معالجة سبب الصدمة التي جعلتك تخاف من الموت. 
  • ضمّك إلى مجموعات دعم تعينك على الاستمتاع بحياتك واستعادة هدوئك. 
  تواصل مع أحد مختصي “فامكير“، وابدأ علاجًا آمنًا بمنتهى السرية.  
تفاصيل الكاتب
عهود العساف

عهود العساف

أخصائي اجتماعي

4.9/5
.اخصائية اجتماعية، ماجستير خدمة اجتماعية جامعة الملك سعود .خبرة في تقديم الاستشارات الاسرية والزواجية .كل انسان لديه...
حجز موعد حجز موعد حجز موعد احجز الآن عن طريق تطبيق فامكير
x