fbpx

العالم الافتراضي يهدد صحتنا العقلية والنفسية

د. نايفه البقمي

د. نايفه البقمي

أخصائية اجتماعية

العالم الافتراضي

سلبيات العالم الافتراضي على حياتنا :

تُثبت الدراسات أن الصور المبالغ فيها التي نتابعها عبر منصات التواصل الاجتماعي تهدد استقرارنا النفسي وصحتنا العقلية. ففي العالم الافتراضي ليس كل ما يلمع ذهبًا! سلبيات العالم الافتراضي على حياتنا العالم الافتراضي يهدد صحتنا العقلية والنفسية.

 

في حياتك الواقعية، لستَ أنيقًا طوال الوقت، ولست مبتسمًا باستمرار، ولا تشرب القهوة بكوبك المفضل الجميل كل يوم. 

 

في حياتك الافتراضية، تبدو كلّ صورك غالبًا جميلة، بملابس أنيقة، ومشروب مفضل، وألوان رائعة!

 

ماذا يعني هذا؟ يعني أن ليس كلّ ما يلمع ذهباً!

 

علام يتنافس الناس في العالم الافتراضي؟ 

منصات التواصل الاجتماعي جعلت البعض في سباقٍ محموم. مبالغة وتكلّف في إظهار الماديات والترف بصورة مصطنعة، وحتى وإن كانت واقعية يكون التركيز عليها شديد، وكأننا نرى ذواتنا من خلال ما نملك من ماديات!

 

فاليوم يتنافس الناس في هذا العالم على كمّ النقود التي يملكونها، والسفر، والمطاعم الباذخة، والسيارات الفاخرة، والمظاهر البراقة.

 

وللأسف، نجح الكثير من هؤلاء -الذين يرون أنفسهم من خلال المادة- في جذب المشاهدات العالية، وأثّروا على المتابعين بصورة سلبية. 

 

علاقة منصات التواصل الاجتماعي بالاكتئاب والقلق :

العديد من الدراسات أكدت أن استخدام الشباب والمراهقين لمنصات التواصل الاجتماعي يزيد قلقهم واكتئابهم. عام 2016 أثبتت دراسة شملت كلّ منصات التواصل الاجتماعي أن هناك ارتباط وثيق بين استخدام هذه المنصات وبين الاكتئاب والقلق.

 

كما وجدت دراسة أخطر عام 2019، ركّزت على دراسة الأطفال، أن منصات التواصل قد تضرّ بالصحة العقلية للفتيات، وتزيد احتمالية تعرضهن للتنمر، وتقليل نومهن وممارستهن للرياضة.

 

سلبيات الواقع الافتراضي على صحتنا النفسية والعقلية :

بشكل أكثر تفصيل، يمكن الحديث عن أبرز 6 سلبيات قد تؤثر على صحتنا النفسية والعقلية، وهي: 

  • حمّى الحسد وعدم الرضا عن الحياة، فالعديد من الناس يحسدون مَن يعتقدون أن حياتهم مثالية، ويصبحون غير راضين عن حياتهم الواقعية. 
  • الإدمان على متابعة تحديثات المنصات الاجتماعية، والانتقال المستمر بينها، وملاحقتها لنا ليل نهار. 
  • فقدان التواصل الحقيقي، والاكتفاء بالتواصل غير المباشر من خلف الشاشات، الأمر الذي يؤثر بشكل مباشر على سعادتنا. 
  • التركيز على الصورة أكثر من الموقف، فأكثر من تريليون صورة تلتقط سنويًا حول العالم تظهر أن الناس يتسابقون للفوز بإعجاب جمهورهم، أكثر من الاستمتاع باللحظة أو الموقف. 
  • القلق والغيرة مما يراه الشخص عبر العالم الافتراضي، يزيد الانفعال ويقلل النوم، ويؤثر بشكل مباشر على الصحة العقلية. 
  • تشتت الانتباه بسبب الكم الهائل المتدفق من الصور والفيديوهات والمعلومات المهمة وغير المهمة. 

 

كيف نحدّ من التأثيرات السلبية على حياتنا؟ 

بداية وقبل كلّ شيء، جرّب أن تترك هاتفك لساعات دون استخدام منصات التواصل الاجتماعي، وراقب تأثير ذلك على نفسك، حتى تعرف نسبة إدمانك أو تعلّقك بها. 

 

إذا استطعت الانشغال بشيءٍ آخر، فأنت تسير على الطريق الجيد، ولا تعاني من الإدمان. إما إذا شعرتَ بالتوتر أو عدم الراحة أو غيرها من المشاعر السلبية، من المهم أن تطلب الدعم. 

 

فوراء كل حالة إدمان أو تعلّق سلبي أسباب كامنة في عقولنا، نعبّر عنها بطرق معينة. قد يساعدك الحديث مع مختص نفسي في الحد من هذا التعلّق وعودة الرضا عن حياتك كما هي، دون فلاتر أو زيف!. 

 

تفاصيل الكاتب
د. نايفه البقمي

د. نايفه البقمي

أخصائية اجتماعية

4.8/5
اخصائية اجتماعية- دكتوراه الفلسفة في الخدمة الاجتماعية - متخصصة في مجال الفرد والاسرة والطفل -...
حجز موعد حجز موعد احجز الآن عن طريق تطبيق فامكير
x