fbpx

كيف يفهم الأطفال الأضحية.. استعد للإجابة على أسئلتهم

ذبح الاضحية امام الاطفال

هل يمكن أن تذبحني يا أبي مثلما فكّر نبي الله إبراهيم؟ سؤال يخاف منه الأهل مع حلول عيد الأضحى. ففي هذا العيد قد يحتار الأهل عن ذبح الاضحية امام الاطفال والقيمة الإسلامية للعيد، خوفًا من ردود الأفعال والأسئلة المتوقعة. فكيف تشرح للطفل عن الأضحية دون أن تثير خوفه؟ 

 

عيد الأضحى المبارك يكتسب قيمته السامية من التزام سيدنا إبراهيم عليه السلام بأوامر الله عز وجل رغم أنها كانت صعبة للغاية، ويرتبط بمعانٍ أخرى رائعة لها علاقة بالحج، وتعويض المؤمن خيرًا، والصبر على الطاعات، والثواب العظيم في يوم عرفة. 

لكن الظاهر في مجتمعاتنا الإسلامية في هذا العيد، صور الأضاحي التي تنتشر، والحديث المكثف عن هذه الشعيرة. 

وفي غمرة سعادتنا كبالغين في تأدية شعيرة الأضحية، قد ننسى أو نخطئ في التعامل مع الطفل، الذي قد يرتبط لديه هذا العيد بالخوف من الذبح. 

 

كيف أخبر طفلي عن الأضحية؟ 

قبل عمر العاشرة، لا يفضل أن تخبر الطفل بالتفصيل عن قصة الأضحية. يمكن أن تخبره أننا نذبح بعض الحيوانات في هذه المناسبة، كي نوزع لحومها للفقراء، ونعطيهم فرصة مشاركتنا فرحة العيد، دون أن نتعمق في فكرة الذبح والهدف منها. 

ومن المهم ألا نخلق علاقة صداقة بين الأضحية وبين الطفل قبيل العيد، ثم نفاجئ الطفل بذبح الحيوان الذي بدأ يهتم به. 

يجب أن تتعامل مع الأمر بشكل طبيعي، فكما يتناول الطفل الدجاج واللحوم والأسماك في حياته العادية، يجب أن ينظر بشكل طبيعي إلى لحوم الأضاحي. 

قد يكون مفيدًا أن تشرح لطفلك قبل العيد أن الكائنات الحية تتغذى على بعضها البعض، فنحن نأكل لحوم الحيوانات، وهي تأكل الأعشاب، والضفدع يأكل الحشرات، والسمك الكبير يأكل السمك الصغير وهكذا. 

 

هل أسمح لطفلي برؤية ذبح الأضحية؟

فكرة الذبح قاسية على الاستيعاب حتى بالنسبة للبالغين، فما بالك بالطفل واسع الخيال؟! 

لا يستطيع عقل الطفل ترجمة كل ما يراه بشكل صحيح. قد تجد طفلًا أبدى خوفًا شديدًا من منظر الأضحية، بينما طفل آخر جاءته الجرأة وأحب أن يكرر السلوك الذي رآه. 

أن يعرف الطفل أنه يتناول لحم خروف، مختلف في عقله وتفكيره عن معرفته أننا قتلنا حيوانًا للتو ونحن نستمتع الآن بلحمه!

 

هل الله لا يحب الأطفال؟ هل سيطلب منك أن تذبحني؟

إذا فكرت بإخبار طفلك بقصة سيدنا إبراهيم وابنه عليهما السلام، يجب أن تتوقع أسئلة كهذه. لماذا؟ لأن الطفل لا يستطيع أن يفهم فكرة العقيدة، والاستجابة للأوامر حتى لو كانت تخالف رغباتنا. 

الأمر مرتبط بالدرجة الأولى بعمر طفلك، ومستوى وعيه، ومفهومه عن الدين وطاعة الله. 

تذكر أن الطفل قبل عشر سنوات يخزن كل معلومة يتلقاها تقريبًا، ويضيف عليها من تخيلاته، وقد يخلط بين الحقيقة والخيال. 

لا نريد أن يرث الطفل الخوف من الله قبل أن يرث حبّ الله، ولا نريد أن يتحول عيد الأضحى إلى حدث مخيف للأطفال بدل أن يكون مصدر سعادة. 

 

معانٍ مهمة أخبر طفلك عنها في العيد :

من المهم أن يستثمر الأهل مناسبة العيد، ويخبروا الطفل بالأعياد الإسلامية، وبصفات الله الجميلة مثل الرحمة والعدل والعفو. 

تحدث لطفلك عن أخلاق المسلم واشرح له مناسك الحج، وأخبره أن الله يحب ويكافئ من يستجب له. 

ومهما كان ظرفك الاجتماعي، من المهم أن يشعر الطفل بفرحة العيد، فمشاعر الفرح والحماسة والانتماء إلى جماعة كبيرة “المجتمع الإسلامي” مهمة لصحة الأطفال النفسية.

 

تفاصيل الكاتب
أخصائية نفسية مصنفة من هيئة التخصصات الصحية.. طالبة دراسات عليا ارشاد نفسي من جامعة الملك سعود.. مهتمه...
حجز موعد حجز موعد احجز الآن عن طريق تطبيق فامكير
x