fbpx

لهذه الأسباب لا تصدق المسلسلات حول انفصام الشخصية

وفاء العنزي

وفاء العنزي

أخصائي اجتماعي

انفصام الشخصية

هل مريض الفصام له أكثر من شخصية؟ هل يمكن لمريض الفصام أن يؤذيني؟ و هل انفصام الشخصية له علاج ؟ ربما تكون هذه الأسئلة الأكثر شيوعًا حول مرض انفصام الشخصية أو الشيزوفرانيا، نتيجة ما صورته لنا المسلسلات التلفزيونية. فهل هذه الصور حقيقية؟ 

 

ما هو مرض الفصام أو انفصام الشخصية؟ 

الفصام هو اضطراب عقلي شديد، يؤثر في طريقة تفكير وشعور وسلوك المصاب، وغالبًا ما يُعتبر جزء من الذُهان. أي أن المصاب قد لا يكون قادرًا على التمييز بين ما يحدث في خياله وبين ما هو حقيقي، أو بمعنى آخر، ينفصل عن عالمه. 

 

هذا الانفصال أو الفصام يأتي على هيئة أعراض عديدة، تختلف شدتها من مصاب لآخر، أبرزها: 

  1. الهلوسة: وهو عرض شائع، بحيث يسمع المصاب أصواتًا غير موجودة في الحقيقة. في بعض الأحيان يسمع ويرى ويشعر المصاب بأشياء لا يراها أحد غيره. 
  2. الوهم: يعتقد المصاب أنه يتعرض للخطر أو المضايقة، ويتوهّم أن أحدًا يحاول إيذاؤه. 
  3. تشوش التفكير: مثل صعوبة التركيز، والانتقال غير المنطقي من فكرة إلى أخرى أو من موضوع إلى آخر.
  4. سلوك مرتبك: مثل القيام بأشياء غريبة أو لا معنى لها، أو إظهار استجابات عاطفية غير لائقة.
  5. أعراض سلبية: تشمل الانسحاب أو الهروب الاجتماعي، وقلة الكلام، وعدم الرغبة بممارسة الأنشطة اليومية، والشعور بعدم الراحة طالما أنه بين الناس.  

 

هل المصاب بالفصام له شخصيات عديدة؟ 

من أبرز الخرافات التي سوّقها الإعلام بطريقة خطأ، أن المصاب بالفصام لديه أكثر من شخصية. هذا المصاب هو منفصل عن واقعه، ويتخيل أشياء لا وجود لها، فيبدو لنا -عندما نشاهد هلوساته- أنه انتقل إلى شخصية أخرى، وهذا بالطبع غير صحيح. 

وهناك من يرى أن مريض الفصام شخصية خطيرة وعنيفة، لكن الحقيقة تقول إنه شخصية ضعيفة ومهزوزة، وهو على الأرجح يمكن أن يكون ضحية عنف وليس عنيفًا. 

 

الفصام ليس اضطرابًا نفسيًا

لا يمكن أن نلقي باللوم على التربية الخطأ أو ضغوط الحياة، ونقول إنها تسبب الفصام. هذا المرض ليس اضطرابًا نفسيًا، بقدر ما هو عقلي. 

المسبب الرئيسي للفصام غير معروف حتى الآن، لكن هناك العديد من العوامل المشتركة بين المصابين به، مثل:

  • خلل وراثي.
  • خلل في كيمياء الدماغ. 
  • التعرض للتسمم أو بعض الأمراض. 
  • استخدام أدوية تؤثر على الصحة العقلية. 
  • المستويات العالية جدًا من التوتر. 

بالتالي، يحتاج تشخيص الفصام إلى تشخيص نفسي دقيق لحالة المصاب وأسرته، وتشخيص طبي جسدي، والعديد من التحاليل والصور للدماغ.

 

هل الانفصام له علاج ؟ 

لا يوجد علاج تام للفصام، لكن هناك علاجات عديدة تخفف من أعراضه على المصاب، مثل:

  1. أدوية الذُهان التي تخفف الهلوسات والأوهام.
  2. العلاج النفسي المستمر، لتحسين مهارات المصاب في التعبير عن مخاوفه وتوتره، وتحسين مهارات التواصل مع الآخرين. 
  3. الدعم الاجتماعي العائلي، لمساعدة العائلة على التعامل بأفضل طريقة مع المصاب. 
  4. في بعض الحالات يضطر المريض للمكوث في المشفى والخضوع لعلاجات خاصة بالدماغ. 

 

علاج انفصام الشخصية

تفاصيل الكاتب
وفاء العنزي

وفاء العنزي

أخصائي اجتماعي

4.9/5
اخصائيه اجتماعيه / باحثة دكتوراه في الخدمة الاجتماعيه .. مهتمه في مجال الأسرة والطفوله .....
حجز موعد حجز موعد احجز الآن عن طريق تطبيق فامكير
x