fbpx

علامات تدل على تعرض الطفل للتحرش: كيف نحمي أطفالنا من التحرش

وفاء العنزي

وفاء العنزي

أخصائية اجتماعية

أعراض التحرش على الأطفال - فامكير | Famcare

أعراض التحرش على الأطفال :

أعراض التحرش على الأطفال : قد لا يجد الطفل الذي يتعرّض للتحرش الجنسي الكلمات المناسبة للتعبير عمّا يحدث معه. وفي كثير من الأحيان، لا يفهم هذا الانتهاك الذي يخترق خصوصية جسده الصغير ويتسبب له بأذى قد يرافقه لفترة طويلة من حياته. وإن شعر بالإساءة فغالبًا سيردعه الخجل من البوح. فكيف يُمكن للأم او الأب او الاهل أن يكتشفوا تعرض طفل أو مراهق للتحرش، وذلك بغرض حمايته ومدّه بالمساعدة الفورية اللازمة.

 

فالأمر صعبًا، لا سيما مع التهديد الذي يفرضه المتحرّش وتستسلم له الضحية القلقة والخائفة، إلا أن هناك مجموعة من العلامات التي يُقدمها المختصون باعتبارها دلائل على حدوث ما هو مريب ويستدعي النظر فيه.

 

       فإن تأثير التحرش يتجاوز بكثير أي إصابات جسدية.  حيث يمكن أن تكون صدمة التعرض للتحرش أو الاعتداء الجنسي مدمرة، مما يجعله يشعر بالخوف والخجل والوحدة أو الكوابيس والذكريات الغير سارة.  فهو يشعر وكأن العالم مكان غير آمن.  ولا يثق بالآخرين ولا يثق حتى بنفسه مما يعرضه ذلك الى القلق والاكتئاب والعديد من المشكلات الاجتماعية و النفسية والمشكلات الجنسية. 

 


      حيث تشير الدراسات التي أجريت على أطفال الصغار جدًا والذين يعانون من مشاكل في السلوك الجنسي إلى أن 49٪ إلى 80٪ تعرضوا للإيذاء والتحرش الجنسي. في حين تشير بعض الأبحاث إلى أنه كلما كان الطفل أصغر سنًا ، زادت احتمالية ارتباط السلوكيات الجنسية بتاريخ الاعتداء الجنسي.

 

       ولكن من المؤسف عدم اهتمام الأهالي بموضوع التحرش او الثقة العمياء فيمن حولهم، وهذا مما لا شك فيه يؤثر على الطفل وقد يرى انه ليس من حقه الحديث او الشكوى عن تعرضه للتحرش… وذلك نابع طبعا من أساطير  منتشرة عن اغلب المجتمعات و هي:

أساطير وحقائق حول التحرش والاعتداء الجنسي:

الخرافة:

يمكنك اكتشاف المتحرش من خلال مظهره وتصرفه.

 

الحقيقة:

 لا توجد طريقة مؤكدة للتعرف على المتحرش. يبدو الكثير منهم طبيعيين تمامًا وودودون ولطيفون.

الخرافة:

إذا لم تقاوم او ترفض التحرش، فلا بد أن الطفل لم يعتقد أن الأمر بهذا السوء. ” هذا الاتهام موجه بشكل خاص للفتيات”

الحقيقة: 

أثناء الاعتداء او التحرش الجنسي، من الشائع جدًا يتوقف العقل والجسم  يوكون في حالة الصدمة، مما يجعل من الصعب التحرك أو التحدث أو التفكير.

 

الخرافة:

الأشرار فقط هم من يسيئون لأطفالهم.

 

الحقيقة: 

ليس كل الآباء أو الأوصياء المسيئين يؤذون أطفالهم عمدًا حيث كان العديد منهم ضحايا للإساءة ايضا ولا يشعرون بشعور الوالدين. وقد يعاني البعض الآخر من مشاكل في الصحة العقلية أو مشاكل تعاطي المخدرات والادمان.

الخرافة:

معظم المعتدين على الأطفال غرباء.

 

الحقيقة: 

تحدث الإساءة من قبل الغرباء، و لكن  وجد ان معظم المعتدين هم  من أفراد العائلة أو أشخاص مقربون من العائلة.

 

الخرافة:

الأطفال الذين يتعرضون لتحرش يكبرون ويصبحوا مسيئين.

 

الحقيقة: 

صحيح أن الأطفال الذين تعرضوا للإيذاء هم أكثر عرضة لتكرار التحرش كبالغين، ويكررون دون وعي ما مروا به عندما كانوا أطفالًا. ولكن من ناحية أخرى، فإن العديد من البالغين الناجين من إساءة  وتحرش  لديهم دافع قوي لحماية أطفالهم مما مروا به ويصبحوا آباءً متميزين.

 

التحرش والاطفال

 

ومن علامات تعرض الطفل الى التحرش هي: 

العلامات الجسدية:

  • علامات تأثر في المنطقة التناسلية ، مثل النزيف غير المبرر أو الكدمات أو الدم على الملابس الداخلية .
  • يجدون صعوبة في المشي أو الجلوس.
  • محاولة الهروب من المنزل.
  • ظهور خدوش أو كدمات في جسم الطفل.
  •   الشعور بالألم عند التبول أو التبرز.

 

العلامات السلوكية:

  • الإفراط في الحديث أو المعرفة بالمواضيع الجنسية.
  • حفظ الأسرار – و عدم التحدث بالقدر المعتاد.
  • عدم الرغبة في البقاء بمفرده مع أشخاص معينين أو الخوف من الابتعاد عن الأم او الأب ، خاصةً إذا كان هذا سلوكًا جديدًا.
  • السلوكيات التراجعية أو استئناف السلوكيات التي نشأوا عنها، مثل مص الإبهام أو التبول اللاإرادي.
  • سلوك مفرط في الامتثال.
  • سلوك جنسي غير مناسب لعمر الطفل.
  • قضاء وقت غير معتاد بمفرده.
  • محاولة تجنب خلع الملابس لتغييرها أو الاستحمام.
  • اللعب مع الدمية بطريقة تحمل دلالات جنسية.
  • استخدام أسماء جديدة لأعضاء الجسم لم يكن يعرفها .

 

العلامات العاطفية:

  • تغيير في عادات الأكل.
  • تغير في المزاج أو الشخصية، مثل زيادة العدوانية.
  • انخفاض الثقة أو الصورة الذاتية.
  • القلق أو الخوف المفرط.
  • زيادة المشاكل الصحية غير المبررة مثل آلام المعدة والصداع.
  • فقدان أو نقص الاهتمام بالمدرسة والأنشطة والأصدقاء.
  • كوابيس أو خوف من الوحدة ليلاً.
  • سلوكيات إيذاء النفس. 

 

وفي الختام :

قد يبدو أن هذه القائمة يصعب وضعها في الاعتبار عند البحث عن  علامات لتعرض طفلك للتحرش او الاعتداء، ويبدو أن بعض العلامات تتعارض مع بعضها البعض ، مثل الإفراط في الامتثال أو المعارضة ، أو إظهار سلوكيات رجعية أو سلوكيات جنسية متقدمة.  ولكن من المهم جدا و يجب مراعاته عند البحث عن علامات التحرش او الاعتداء الجنسي على الأطفال هو مراقبة التغييرات المفاجئة في السلوك.  و ثق بحدسك ولا تتجاهل مشاعرك إذا بدا لك شيء ما.  و إذا أخبرك طفلك أن شخصًا ما يجعله غير مرتاح حتى لو لم يتمكن من إخبارك بأي شيء محدد ، فاستمع له واقترب منه اكثر.  ولا تنسى دائما قول الرسول صلى الله عليه وسلم”  كلكم راعياً وكلكم مسؤول عن رعيته ” فأطفالك امانه احتسب الأجر في الحفاظ عليهم من الأنفس المعتلة.

 

باحثة دكتوراه في الخدمة الاجتماعية: وفاء العنزي

                                                                                                                                                      

المراجع:

Child Abuse and Neglect

https://www.helpguide.org/articles/abuse/child-abuse-and-neglect.htm

Children With Sexual Behavior Problems

https://www.atsa.com/children-sexual-behavior-problems

How to tell if a child’s sexual behaviour is age appropriate

https://www.stopitnow.org.uk/concerned-about-a-child-or-young-persons-sexual-behaviour/how-to-tell-if-a-childs-sexual-behaviour-is-age-appropriate/

Recovering from Rape and Sexual Trauma

https://www.helpguide.org/articles/ptsd-trauma/recovering-from-rape-and-sexual-trauma.htm

Warning Signs for Young Children

https://www.rainn.org/articles/warning-signs-young-children

 

تفاصيل الكاتب
وفاء العنزي

وفاء العنزي

أخصائية اجتماعية

4.7/5
اخصائيه اجتماعيه / باحثة دكتوراه في الخدمة الاجتماعيه .. مهتمه في مجال الأسرة والطفوله .....
حجز موعد حجز موعد احجز الآن عن طريق تطبيق فامكير
x