fbpx

أخاف النوم في الظلام..ما الحل؟

ماذا يتمنى الشخص أكثر من سرير مريح وغرفة مظلمة ليغفو بعد نهار طويل؟ قد يكون السرير المريح حلمنا جميعًا، لكن هناك مَن ستلاحقه خيالاته المخيفة إذا أطفأ الضوء. فلماذا الخوف من النوم في الظلام ؟ 

 

عن الإضاءة والظلام.. ماذا يقول العلم؟

تحت عنوان “سر الخوف من الظلام” أعلن باحثون عام 2021 أنهم اكتشفوا سبب خوف البعض من الظلام، واكتشفوا العلاقة بين الضوء والحالة النفسية.

حسب الدراسة، يساعد الضوء الدماغ على التحكم بمراكز إدارة الخوف. أي أنّ مَن يُعاني من مخاوف معينة أو يعاني من الاكتئاب، تزداد حالته سوءًا في الظلام. 

في المقابل، أجمع الباحثون منذ سنوات طويلة على أن النوم في الظلام مهم جدًا لإفراز مادة الميلاتونين، أو “هرمون النوم”، لتبدأ العضلات بالاسترخاء، ويزداد الإحساس بالنعاس. كما حذروا من استخدام شاشات الهواتف أو الحواسيب في الغرف المظلمة، لأنها تقلل إفراز هرمون النوم. 

ما سبق يعني أن الحالة الطبيعية تستدعي النوم في الظلام أو الضوء الخافت للغاية، وأن الخوف من الظلام أساسه نفسي. 

 

لماذا يخاف البعض من النوم في الظلام؟

الخوف من النوم في الظلام هو جزء من اضطراب فوبيا الظلام، وهو اضطراب نفسي، غالبًا ما يكون مرتبطًا بمرحلة الطفولة. 

فعندما يدخل المصاب بالاضطراب في مكان مظلم، ولا يستطيع رؤية ما حوله، تسيطر عليه خيالاته وتهيؤاته التي غالبًا ما تكون سلبية، فيصاب بالذعر. 

فوبيا الظلام تمنع الشخص أيضًا من النوم في الظلام براحة، وقد تجد شخصًا يفضل النوم في مكان مضيء أو حتى وسط الضوضاء حتى لا يستسلم لخيالاته في الظلام. 

بين عمر الثالثة حتى السادسة، يعد الخوف من الظلام أمرًا طبيعيًا ناتج من تطور إدراك وخيال الطفل، وعدم قدرته على التمييز بين الحقيقة والخيال. 

لكن من يعاني من فوبيا الظلام، ويستمر بالمعاناة منه في عمر الشباب، فلا شك أنه:

  • عانى من صدمات نفسية في صغره أو عانى من أحداث مخيفة لم يتحرر من تأثيرها، مثل فقدان أحد الأبوين، أو التعرض لحادث سير خطر، أو غيرها من الصدمات. 
  • وربما يكون خوف الأهل الزائد هو السبب. بعض الأطفال يعانون من التوتر وعدم الثقة بأنفسهم والخوف الشديد لأن أهلهم أفرطوا في حمايتهم. 
  • وفي بعض الحالات تكون فوبيا الظلام موروثة من الآباء. بشكل عام يعد الرُهاب من الاضطرابات النفسية التي يحتمل أن تنتقل للأبناء بالوراثة. 

 

وتظهر فوبيا الظلام على شكل أعراض شائعة أبرزها: 

  • التوتر والخوف عند التواجد في مكان مظلم. 
  • تجنب الأنشطة التي تستدعي الخروج في الليل. 
  • الخوف عند النوم ليلًا. 
  • الهرب بسرعة من الغرف المظلمة. 
  • صعوبة في التنفس أو تسارع دقات القلب أو التعرق عند التواجد في مكان مظلم. 
  • الشعور بالبرد أو الحرارة المفاجئة. 

 

هل العلاج النفسي مفيد للتخلص من فوبيا الظلام؟

لنكن صريحين، هناك العديد من الخطوات التي يمكن تجربتها قبل اللجوء إلى علاج نفسي. وعند تطبيق الخطوات التي سنذكرها الآن، من المهم مراقبة التحسن التدريجي للحالة. 

في حالة استمرار الأعراض بنفس شدتها، وازدياد معدل التوتر بشكل يؤثر على الحياة اليومية، وعلى جودة النوم، من المهم التوجه فورًا للعلاج النفسي. 

قد يكون العلاج من خلال “فامكير” فعالًا جدًا، لأنه يكون على أيدي مختصين خبراء، قادرين على التواصل مع عملائهم عن بُعد بكل فعالية وبمنتهى السرية. 

 

نصائح للتخفيف من فوبيا الظلام

أما عن الخطوات التي يمكن تطبيقها مع نفسك أو حتى مع طفلك الذي يخاف النوم في الظلام: 

  • محاولة الاقتناع المنطقي أو العقلي بأن لا شيء مخيف في الظلام. واجه مخاوفك واستعن بشخص تثق به يرافقك في رحلة تحدي المخاوف. 
  • ممارسة تقنيات التأمل والاسترخاء، ما يخفف التوتر بشكل عام، خاصة قبل النوم. 
  • عند التعامل مع طفل، عوّده على الظلام تدريجيًا، ولا تتركه بشكل مفاجئ في مكان مظلم.
  • ابحث عن السبب الحقيقي للخوف من الظلام، وتابع علاجه مع مختص. 

 

وفي النهاية، لا تنسَ أن جودة النوم من شأنها حلّ الكثير من المشكلات النفسية والجسدية التي تواجهك، وهي أمر لا يجب الاستهانة به بأي حال من الأحوال.  

 

تفاصيل الكاتب
فامكير

فامكير

منضم حديثا
منصة افتراضية تغنيك عن العيادات النفسية ومراكز الإرشاد الزواجي مع أخصائيين مرّخصين لتقديم الخدمات الاستشارية...
حجز موعد حجز موعد حجز موعد احجز الآن عن طريق تطبيق فامكير
x