طفلك يتلعثم في الكلام؟ هذه أسباب التأتأة عند الأطفال
مع اقتراب طفلك من عمر العامين، تزداد اللهفة لسماع أولى الجمل البسيطة التي يكوّنها بطريقة لطيفة. الأهل سعداء والطفل واثق من نفسه يحاول إظهار المزيد من مهاراته، لكن.. قد يحدث

اشتهر نظام الطيبات لما فيه من تفاصيل مثيرة للاهتمام. حيث يتبع النظام فلسفة حيوية تقسم الأكل ما بين “طيب" و"خبيث". لكن المسلم يتبع الحكمة أينما كانت؛ لذا في هذا المقال سنتطرق على تفاصيل النظام ومدى اتساقه وملائمته لعلم التغذية المبني على أساسيات علمية سليمة.
للتوضيح جميع النقد المذكور في هذا المقال ليس لشخصية الطبيب نفسه وإنما تفصيل النظام الذي طرحه وفهم آليته وتفسيرها بما يتناسب مع علم التغذية الذي يتبع الطرائق العلمية.
ماهو نظام الطيبات
يُعرف النظام بأنه منهج صحي يقلل من الأطعمة المصنعة ويقسم الأطعمة إلى طيب وخبيث. كما يتبع مجموعة من النصائح الطبية المثيرة للجدل كقلة استهلاك المياه وتقليل ساعات النوم، أو إكثار السكريات و السماح بالتدخين وقطع أي دواء بوصفة، والغرض من هذا النظام هو التخلص من المرض لأنه حالة دخيلة على الجسم، وبهذه المنهجية فستقل الالتهابات الداخلية وسيقاوم الجسم بنفسه أي أمراض “عارضة" على
الجسم. الكثير من القوانين التي تدخلت فيها السلطات المصرية والسعودية بمنع هذا النظام والتحذير منه.
ولأن النظام جاء في سياق التخويف من الطب، وجاء الطبيب بأسلوب حازم وطريقة طرح مليئة بالثقة والاستدلال بنصوص شرعية جعل المجتمع يتقبل الأفكار المطروحة أكثر وأكثر، لكن حينما نلبس قبعة التفكير الناقد والتفكير المنطقي نرى أن الحجج ضعيفة، حيث أن الانتقاد هنا ليس لذات الشخص إنما لفكرة تحويل اجتهاد شخصي غير مدروس علميًا إلى قوانين صارمة لا تناسب جميع فئات المجتمع.
ترك الأدوية الموصوفة
من أهم الحجج التي يناقشها النظام هي عدم أهمية الأنسولين، وكثرة استهلاك السكريات كبديل حيث أن السكر يستهلك بشكل كبير من جميع الخلايا، وأن الناس قبل “اكتشاف" الانسولين لم تمت، وهذه حجة ضعيفة حيث أن الانسولين ليس رفاهية علاجية، بل هرمون أساسي يساعد الجسم على تنظيم السكر واستخدامه في الطاقة، ويتم استعماله كدواء عند نقص احتياجه، حيث ساعد الملايين من الحالات من بداية اكتشافه وحتى الآن. كما أن احتياج الجسم للأنسولين كبير حيث تعتمد
عليه الخلايا العضلية والدهنية التي تعتبر جزء كبير من كتلة الجسم. هذا وغيرها من الأدوية المهمة التي تستخدم كعلاج لحالات مرضية كثيرة.
الأطعمة الخبيثة
عندما يناقش النظام يذكر لنا أيضًا أن الخضروات والدجاج والبيض من الأطعمة الخبيثة التي تضر الجسم أكثر مما تنفعه، وهنا نقف محتارين حيث نرى أن الخضروات والفواكه تُرش بمبيدات حشرية، فلماذا خص الخضروات فقط؟ أيضًا يبين لنا أن الخضروات غير مرغوبة لأنها تحتوي على السليلوز وهي مادة صعبة الهضم. وهذه المعلومة صحيحة لمرضى القولون العصبي لأن القولون لديهم أعلى حساسية وتأثرًا من غيرهم. لكن هذا لا يعني تقليل استهلاك الخضروات حيث يمكننا التأكد من أكل خضروات عضوية غير مرشوشة بمبيدات حشرية، والتأكد من طبخها بشكل جيد لأن الألياف في الخضروات مهمة لحركة الأمعاء وتغذية البكتيريا النافعة فيها.
أما بالنسبة للدجاج فيعتبر خبيثًا لأنه مليء بالسالمونيلا. بينما نتعلم من علم التغذية طبخه بدرجات حرارة سليمة وتنظيفه بشكل سليم لتقليل الإصابة بالعدوى.
ويعتبر النظام البيض خبيثًا لانه يسبب حساسية، وهذا الإدعاء المضر يرجع إلى دراسة قامت على الفئران قد تم حقنها بـ مسببات حساسية، فذلك نحرص على التأكد من المعلومات التي نبني عليها نظامنا الصحي.
أيضًا يقلل النظام من أهمية البروتينات الحيوانية والبقوليات بكثرة، وهذا إدعاء ضار، حيث أن حذف مجموعة غذائية كاملة له مضار شديدة كنقص المعادن والبروتينات وهذا ينعكس على عمليات الجسم الحيوية والمناعة وصحة العظام والجهاز الهضمي، وقد يؤدي هذا النظام إلى اضطرابات في الشهية وزيادة التعلق بالأصناف الممنوعة ثم نوبات نهم والرجوع للوزن بعد انتهاء الحمية. ولهذا السبب تحذر الجهات الصحية من استخدام أنظمة غير مثبتة علميًا كبديل للعلاج.
القاعدة الآمنة
البديل الأكثر أمانًا هو تقليل الأطعمة فائقة المعالجة والسكريات والملح، مع الإبقاء على التنوع الغذائي والتوازن، بدل المنع الشامل. ومن السلوكيات المفيدة أيضًا: تنظيم الوجبات،
والانتباه لحجم الحصة، وشرب الماء بانتظام، وتجنّب الحمية المتطرفة التي تحذف مجموعات كاملة من الطعام بلا ضرورة.
مفهوم الطيبات يحمل بعدًا أخلاقيًا ومبادئ صحية سليمة، لكنه عندما يتحول إلى نظام غذائي صارم يجب مراجعته بشكل نقدي أكثر، إننا لا نرفض الشخص ذاته أو المبادئ المطروحة، لكنها تعتبر استنتاجات شخصية تحتاج إلى أدلة علمية مدعومة، وتم استخدام نصوص شرعية فُسرت بطريقة تدعم المبدأ وليست متوافقة مع التاريخ.
جسدك أمانة، وعلى الشخص العقلاني أن يفكر بشكل ناقد قبل اتباع أي ادعاءات صحية يتبعها الرأي العام.
مراجع موثوقة:
اعداد اخصائية التغذية العلاجية: لينة سعد